الشيخ عبد الله الناصر

61

محنة فاطمة بعد وفاة رسول الله ( ص )

عمر ضرب بطن فاطمة ( عليها السلام ) يوم البيعة حتى ألقت الجنين من بطنها . ( 1 ) لو كان حياً ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لأباح دم من روّع فاطمة ( عليها السلام ) 5 - قال ابن أبي الحديد ( ت 656 ه‍ ) : وهذا الخبر أيضاً قرأته ( 2 ) على النقيب أبي جعفر ( رحمه الله ) . فقال : إذا كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أباح دم هبّار بن الأسود لأنّه روّع زينب فألقت ذا بطنها ؟ فظهر الحال أنّه لو كان حياً ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لأباح دم من روّع فاطمة ( عليها السلام ) حتى ألقت ذا بطنها ! ( 3 ) وأسقطت جنينها وهي تنادي 6 - الجويني ( ت 730 ه‍ ) : روى بسنده عن ابن عباس عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - في حقّ فاطمة ( عليها السلام ) - : وإني لما رأيتها ذكرت ما يصنع بها بعدي كأني بها وقد دخل الذلّ بيتها ، وانتهكت حرمتها ، وغصب حقها ، ومنعت إرثها ، وكسر جنبها ،

--> ( 1 ) كتاب الملل والنحل ، الشهرستاني : 1 / 59 في ذكر النظامية . ( 2 ) وهو خبر خروج زينب من مكة إلى المدينة ، وذلك لما خرجت خرج بعضهم في طلبها سراعاً حتى أدركوها بذي طوى ، فكان أول من سبق إليها هبّار بن الأسود ، ونافع بن عبد القيس الفهري ، فروعها هبّار بالرمح وهي في الهودج ، وكانت حاملا ، فلما رجعت طرحت ما في بطنها ، وقد كانت من خوفها رأت دماً وهي في الهودج ، فلذلك أباح رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوم فتح مكة دم هبّار بن الأسود . راجع : شرح النهج لابن أبي الحديد : 14 / 192 ، السيرة النبوية لابن هشام : 2 / 298 - 299 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد : 14 / 193 .